Web TV Player for your site:
Loading the player ...
فهم المرء لتقليده الخاص أساسي للعلاقات بين الأديان
"التقليد يتوصل إلى فهم وحيه بأسئلة تحقيقية يطرحها ذلك الوحي عينه . بهذه الكلمات افتتح الأب اليسوعي دايفيد باريل من جامعة شهداء أوغندا كلمته خلال لقاء عقد حول "لونرغان وقنواتي: النقاش بين الأديان" في المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية في روما. التقليد، بحسب تعريف برنارد لونرغان وشرح الأب باريل، هو وحي معطى كعقيدة ممارسة من قبل الأجيال التالية. التقليد – قال الأب اليسوعي - يعيش ويتنفس في كل قرن، و"أخلاقياته الناقدة لذاتها" تفصله عن الإيديولوجية. وأوضح باريل ما يجب فعله لكي لا يصبح التقليد إيديولوجية. أعتقد أنه ينبغي علينا دوماً أن نكافح التفكير بأننا نملك الحقيقة، لأن الحقيقة شيء بعيد تمام البعد عن متناولنا، ونستمر في السعي وراءه. الصداقة تساعد كثيراً. من المثير للاهتمام أنك عندما تلتقي بأشخاص إيديولوجيين، لا يسمحون لأنفسهم بأن تُناقَض أقوالهم، ينبغي عليهم أن يفكروا بأن ما يقولونه حقيقي، وليس فقط حقيقياً، وإنما الحقيقة بالذات. لذا أعتقد أننا إن كنا أصدقاء مع الناس، عندها سنتعلم كيف نسمح لأنفسنا بأن نتعرض للانتقاد وبالتالي لا نصبح إيديولوجيين. باريل شدد على أن المفتاح الرئيسي للعلاقات المتناغمة بين أشخاص من أديان مختلفة – بخاصة بين أتباع الديانات الإبراهيمية، المسيحية واليهودية والإسلام – هو التدقيق في تقاليدهم وبداياتهم. وأضاف أن اللقاءات مع أتباع ديانات أخرى سيُحدث على الدوام عودة إلى جذور كل ديانة، وإلى الوحي الذي تطور إلى تقليد. إن العمل ضمن تقليد حي ومتنام يسمح للإنسان بتشكيل حوار بين الشعوب وليس بين الديانات. ووفقاً لباريل، فمن المهم النظر إلى العقيدة بطريقة تسمح بحوار أفضل بين الأديان. ينبغي علينا أن نفهم أن أياً مما يقال هو نتاج بحث مستمر لقوله بشكل أفضل. وبالتالي، إن قام أحدهم بانتقاد الطريقة التي نقول بها شيئاً، فإن ذلك الشخص قد يرى بعض الشوائب في طريقتنا في قوله. عندما استهل المجمع الفاتيكاني الثاني، تحدث يوحنا الثالث والعشرون عن هذه المسألة على الشكل الآتي: هناك ما تلقيناه وهناك طريقتنا في التعبير عنه، ومن الممكن دوماً تحسين طريقتنا في التعبير عنه. أخيراً، إن الاستفادة الكبرى من الحوار بين الأديان هي أنه يرشد كل مشارك إلى جذور تقليده. والعودة المتواضعة إلى البدايات تكشف عن أسس أنظمة عقائدية مختلفة وتسمح باستعلام مجاني عن جذور الآخر وتقاليده.
"التقليد يتوصل إلى فهم وحيه بأسئلة تحقيقية يطرحها ذلك الوحي عينه . بهذه الكلمات افتتح الأب اليسوعي دايفيد...
leggi tutto