Web TV Player for your site:
Loading the player ...
المهاجرون المسلمون وتحديات القوانين الأوربية
حضورُ عددٍ متزايد من العوائل المهاجرة إلى القارة الأوروبية والآتين في أغلبيتهم من بلدانٍ تُبنى قوانينها على الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى زيادة الزيجات المختلطة، يضعُ أوروبا أمام مشاكل جدّية وخطيرة يمكنُ أن تظهر من لقاء ومواجهة التقاليد القانونية المختلفة جوهريًا فيما بينها. هذا باختصار ما بيّنه المؤتمر الذي ناقشت فيه الأستاذة روبيرتا الوفي موضوع "الشريعة والقانون في أوروبا" والذي عُقد في المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية في روما. الأستاذة الوفي التي تعلّم الأنظمة القانونية المقارنة والقانون الإسلامي والقانون الأفريقي في جامعة تورينو، تكلمت عن دور الشريعة انطلاقًا من خبرة قاضٍ في أحد البلدان الأوربية: إنه دورٌ متعدد محددٌ من جهة بتزايد الهجرة، ومن جهةٍ أخرى بتوسّع الاتحاد الاوروبي الى البلدان التي تشكّلُ فيها الأقليّات المسلمة أهمية، أو البلدان التي يمثّل فيها الإسلام أغلبية الشعب". وشرحت الأستاذة بأن الشريعة الإسلامية تحتوي على مضامين تختلف تمامًا عن تشريعات الدول الأوربية، وخاصّةً فيما يتعلق بالزواج والعلاقات الشخصية والأصول بين الزوجين أو الواجبات تجاه الأبناء. تختلفُ إذًا حالاتُ الصراع وحلولها صعبة أيضًا. "الشريعة حق دولي للغريب المتواجد في أوروبا، ولكنه أيضًا حق مرتبط بدين المواطنين الأوروبيين الجدد بما له من انعكاسات على العلاقات العائلية والروابط الاقتصادية، وعلى القانون المدني مع ظاهرة جمع الوسائل القانونية التي تقدّمها الشريعة.. حضور الشريعة يشكّلُ تحدياتٍ جديدة تنعكسُ في بعض اتجاهات القانون الأوروبي كما في عدم تقنين حلول الصراعات أو أهمية العلاقات الحالية". أمّا فيما يتعلّق بالتدابير الواجب اتّخاذها أمام تزايد ظاهرة الهجرة المتسمة بالصراعات التي اشتعلت في شمال أفريقيا، أكدت الأستاذة الوفي: أعتقدُ من جهةٍ، أن هذه الهجرة يمكنُ أن يُسيطَر عليها بالوسائل المتاحة. صحيح أن لها حالات استثنائية، ولكن لا شيء يجب أن يُعامل بصورةٍ روتينية. ولكنني اريد أن أؤكد كيف أن هذا التدفق يشكّلُ في العمق أساس تغيراتٍ كبيرة علينا المشاركة فيها بالمعنى العاطفي والعقلاني، ربما أكثر مما كنا نفعل من قبل".
حضورُ عددٍ متزايد من العوائل المهاجرة إلى القارة الأوروبية والآتين في أغلبيتهم من بلدانٍ تُبنى قوانينها...
leggi tutto