Web TV Player for your site:
Loading the player ...
الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن وفي الأراضي المقدسة
من بين الجماعات المسيحية العديدة في الشرق الأوسط، تؤدي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة دوراً مهماً في حياة الكثيرين. إن تاريخ الإنجيليين اللوثريين في الشرق الأوسط قصير بالنسبة إلى تاريخ الكنائس الأخرى. فقد وصل بعض المرسلين الإنجيليين الإنكليز والألمان إلى المنطقة في منتصف القرن التاسع عشر. وسنة 1841، أنشئت أبرشية مشتركة للأنغليكان الإنكليز والإنجيليين البروسيين للسماح لهم بالعمل مع بعضهم. لكن اللوثريين البروسيين استهلوا نشاطاتهم الخاصة سنة 1886، فأصبحت الكنيسة اللوثرية سنة 1947 كنيسة تبشيرية يديرها روحياً عميد تعينه الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا. ختاماً، وفي السابع من مايو 1959، تم الاعتراف بالكنيسة اللوثرية كجماعة دينية مستقلة، من خلال مرسوم صادر عن الملك حسين. في السبعينيات، بدأ اللوثريون يطالبون باستقلالية أكبر، وسنة 1979، أوكل العميد الألماني الإشراف الروحي إلى أول أسقف فلسطيني هو الدكتور داود حداد، أول أسقف لوثري عربي في الشرق الأوسط. وبالتالي، أصبحت الكنيسة اللوثرية تتمتع بمكانتها بين الكنائس الأخرى في المنطقة بفضل انتخاب الأسقف الفلسطيني في هذه الكنيسة. تقع كنيسة الفادي في القدس، مقر عام الإنجيليين اللوثريين، على بعد 100 م من كنيسة الضريح المقدس. تضم حالياً حوالي 2000 مؤمن و6 رهبنات في القدس وبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ورام الله وعمان (في الأردن). إن الكنيستين الأخيرتين هما بالأحرى "كنيستي لاجئين" لأنهما تأسستا لاستقبال الهاربين بسبب الحروب التي تلت قيام دولة إسرائيل. وتتألفان حالياً من عائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب الصراعات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. تقضي مهمة الكنيسة اللوثرية بمساعدة الفلسطينيين المتألمين بسبب الوضع السياسي في المنطقة. بالتزامها الخاص بالتربية، تعمل أيضاً في خدمة المنبوذين والمسنين والفقراء بغض النظر عن عرقهم وانتمائهم السياسي. كما تلبي المدارس اللوثرية احتياجات جميع الفلسطينيين. وبانفتاحها على طلاب وعائلات من مختلف الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والدينية، تربي الشباب الفلسطينيين على الإبداع والمسامحة. تدير الكنيسة أربع مؤسسات في رام الله وبيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور، وروضة للأطفال في القدس ومعهدين في بيت جالا. هاتان المدرستان يرتادهما فتيان وفتيات مسلمون ومسيحيون يبلغ عددهم حوالي 2500 وتتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة. وعلى الرغم من أن المسيحيين الفلسطينيين يشكلون أقل من 2% من نسبة سكان فلسطين، إلا أن 60% من تلاميذ المدارس اللوثرية هم مسيحيون، و40% مسلمون. ويدرس الطلاب معاً في مكان منفتح وسلمي، ويتربون على الحوار والتبادل. تعمل الكنيسة الإنجيلية اللوثرية العضو في الاتحاد اللوثري العالمي بتعاون وثيق مع الكنائس المسيحية الأخرى في الشرق الأوسط. ولها مكانتها في اتحاد كنائس الشرق الأوسط ورابطة الكنائس الإنجيلية في الشرق الأوسط. من خلال نشاطها في مجالات الحركة المسكونية والحوار بين الأديان، تسعى الكنيسة اللوثرية في الأراضي المقدسة إلى التوعية بارتباط السلام في الشرق الأوسط ببناء دولة فلسطينية، وبضرورة توفير إمكانية ممارسة الحق في حرية العبادة والضمير لكل الأشخاص والجماعات الدينية في الأراضي المقدسة. تؤدي النساء دوراً مهماً في الكنيسة اللوثرية في الأراضي المقدسة. ففي الواقع أنهن يعتبرن ركيزة العائلة والكنيسة، ويؤدين خدمتهن في لجنة مؤلفة من زوجات رعاة لوثريين. يرد ضمن أهدافهن: تشجيع النساء على التعبير عن آرائهن وإظهار مزاياهن؛ إعطاء سلطة أكبر للنساء في الشؤون القانونية والاجتماعية واللاهوتية؛ وتحسين خدمتهن في الكنيسة والمجتمع. فضلاً عن ذلك، وفي كل من الرهبنات الست، تعمل مجموعتان أو ثلاثة من الشباب على تعزيز التواصل وتبادل الزيارات مع شباب من الخارج، بخاصة من الولايات المتحدة وألمانيا واسكندنافيا. وإن استمر الفلسطينيون في النضال من أجل استقلاليتهم، فهم يحتاجون أيضاً إلى نظام تربوي أكثر تطوراً، ومساعدة صحية أفضل، وفرص عمل. كذلك، تعمل الكنيسة الإنجيلية اللوثرية مع الكنائس الاثنتي عشرة الموجودة في الأراضي المقدسة والأردن على تشجيع الوحدة. كما تقدم شهادة مشتركة وتدين الظلم وانتهاك حقوق الإنسان، وتسعى إلى تعزيز العلاقات بين المسيحيين والمسلمين، والتعاون مع اليهود في سبيل إقامة سلام عادل في كل منطقة الشرق الأوسط.
من بين الجماعات المسيحية العديدة في الشرق الأوسط، تؤدي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي...leggi tutto





